نبذة عن تاريخ القدس الشريف ... الجزء الثالث

نبذة عن تاريخ القدس الشريف ... الجزء الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم

تكملةً لما بدأنا كتابته عن تاريخ القدس الشريف , حيث سبق و أن كتبت عن القدس قبل الحكم الإسلامي , والقدس في الحكم الإسلامي ,, واليوم سيكون جزءنا أن شاء الله عن القدس أثناء الحملات الصليبية .

 

القدس أثناء الحملات الصليبية ... الجزء الثالث

 

 

بقيت مدينة بيت المقدس تحت حكم المسلمين تنعم بالأمن والاستقرار لأكثر من 500 عام حتى ساءت أحوال الأمة الأسلامية وأصبحت متفرقة ومقسمة الى دويلات متحاربة , وكانت نتيجة هذا الضعف والتفرق , سقوط القدس بأيدي الصليبيين .

 

ففي عام 1099 م , احتل الصليبيون القدس دون أية مقاومة تذكر وارتكبوا فيها مجزرة عظيمة بحق المسلمين , حيث تجمع في المسجد الأقصى مايزيد عن مائة ألف من الشباب والشيوخ والأطفال والنساء , فما كان من الحاكم النصراني , وقد رأى هذا التجمع المسكين , الا وأن أمر جنوده بذبحهم دون تمييز وسالت دماء المسلمين كالأودية ,

 

و بعد هذه المجزرة الرهيبة , قام الصليبيون بتحويل المسجد الأقصى إلى كنيسة وهلقوا الصليب على قبة الصخرة , وحولوا أجزاء منه إلى مساكن للجنود وإسطبلات للخيول , ثم أنشأءوا مملكة بيت المقدس النصرانية , واستمر حكم الصليبيين في بيت المقدس نحو ثمان وثمانون عاما .

 

في هذه الفترة بدأ القائد العظيم & نور الدين زنكي & بتجميع أجزاء الوطن المسلم وتوحيد الأمة الإسلامية تحت راية واحدة , فأعلن الجهاد في الأمة , وبدأ زحفه نحو بيت المقدس , الا أنه توفي قبل ان يتم ذلك , فأستسلم قيادة الجيوش من بعده القائد الناصر & صلاح الدين الأيوبي & , حيث أكمل مسيره نحو بيت المقدس .

 

و في عام 1187 م , تمكن من تحريرها من الصليبيين وأعادتها إلى بلاد المسلمين , وبدأ فوراً بترميم قبة الصخرة وتوسيع المسجد ووضع المنبر الخشبي , فهاهو صلاح الدين يحقق هذه الأمنية , ولكن صلاح الدين أبى أن يتعرض لمقدسات النصارى في بيت المقدس كما فعلوا هم بالمسجد الأقصى و بمقدسات المسلمين , ليضرب بذلك أروع الأمثلة في التسامح الديني لدى المسلمين .

 

 

و بعد عهد صلاح الدين , حدثت اضطرابات عظيمة في الأمة الأسلامية على أثرها دخل الصليبيون مدينة بيت المقدس مرتين , الا أن المسلمين مالبثوا أن استردوها , وبقيت بيت المقدس في يد المسلمين نحو سبعمائة عام , خلالها حاول الكفار و المغول احتلال بيت المقدس , الا أن المسلمين صدًوا هجماتهم , وتمكنوا من دحرهم في معركة & عين جالوت & العظيمة بقيادة الملك المظفر & قطز & , وبذلك تم المحافظة على بيت المقدس وابقاؤها تحت حكم المسلمين .

بقلم المبدع :: وائل الأسعد 

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل